ابن أبي أصيبعة

578

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( وقد جعل الشرب من شأنه * ولكن كما تشرب النرجسه ) المتقارب وله أيضا فيه ( كذبت وصحفت فيما ادعيت * وقلت أبوك جميع اليهودي ) ( وليس جميع اليهودي أباك * ولكن أباك جميع اليهود ) ونقلت من خط يوسف بن هبة الله بن مسلم قصيدة لنفسه وهو يرثي بها الشيخ الموفق بن جميع وهي ( أعيني بما تحوي من الدمع فاسجمي * وإن نفذت منك الدموع فبالدم ) ( فحق بأن تذرفي على فقد سيد * فقدنا به فضل العلا والتكرم ) ( وأفضل أهل العصر علما وسؤددا * وأفضلهم في مشكل القول مبهم ) ( وأهداهم بالرأي والأمر مبهم * وأعلمهم بالغيب علم تفهم ) ( وأرحبهم صدرا وكفا ومنزلا * ووجها كمثل الصبح عند التبسم ) ( وأنجد من يممته لملمة * وأنجد من أملته لتألم ) ( ولو كان يفدى من حمام فديته * بنفس متى تقدم على الموت تقرم ) ( وبطش أسود كالأساود ترتمي * بهزة هندي وعزة لهذم ) ( ولكن قضاء الله في الخلق نافذ * فلا دافع للآمر المتحكم ) ( وما رد بقراطا عن الموت طبه * وقد كان من أعيانه في التقدم ) ( ولا حاد جالينوس عن حتف يومه * فسلم ما أعياه للمتسلم ) ( لا كسر كسرى ثم تابع تبعا * وعاد بعاد ثم جر بجرهم ) ( فقل معلنا للشامتين بيومه * ذوو الجهل إن الجهل منكم بمأتم ) ( تمر سفيهات الرياح عواصفا * فهل زعزعت ضعفا نبات يلملم ) ( وما سرح السرح الضعيف حراكه * بأرض فكان الليث فيها بمجثم ) ( ألم يك ذا ورد النفوس بأسرها * فكل أخير تابع المتقدم ) ( فلا فرح إلا ويعقبه الأسى * ولا غاية البنيان غير التهدم ) ( فقبحا لدهر ردنا بعد فقده * حيارى بلا هاد حليف التيتم ) ( أما عجب إذ غاله الحتف راميا * وقد كان أرمى للخطوب بأسهم )